رؤى قانونية...

أثر الإنكار المرسل في القضايا الجنائية

رؤى قانونية

أثر الإنكار المرسل في القضايا الجنائية

كثيراً ما يلجأ المتهمين في القضايا الجنائية الى إطلاق عبارات إنكار عامة مثل (أنا ما سويت شي) أو (أنا لم أرتكب هذا الفعل) وهذا الإنكار المرسل صحيح أنه يحيل عبء الإثبات إلى جهة الاتهام (النيابة العامة)، لكنه بالمقابل لا يفيد المتهم بل قد يزيد موقفه سوءاً بالذات إذا كانت هناك معروضات أو موجودات متحصلة من واقع أو مسرح الجريمة مثل وجود (سيجارة أو عقب مخدرات) في جيب المتهم أو في سيارته، أو وجود بعض المسروقات في معيته أو في مقر سكنه، مثل هذا الإنكار المحض في هذه الحالات يزيد من قناعة ناظر الدعوى بارتكاب المتهم للجرم، والأفضل في تعزيز دفاع المتهم في مثل هذه الحالات ألا ينكر المتهم التهمة بل يسارع إلى الاعتراف والإقرار بارتكاب الأمر المحظور مبديًا توبته مع إظهار وتقديم ما يشفع له بتخفيف العقوبة التعزيرية من ظروف مخففة مثل عدم وجود سوابق أو صغر سنه أو أية ظروف أخرى معتبرة قد تجعل الدائرة ناظر الدعوى تخفف من العقوبة إلى الحد الأدنى، وعليه فإن الإنكار المحض أو الإنكار المرسل لا يفيد المتهم إذا توافرت وتعاضدت القرائن على ارتكابه للجرم محل التهمة.

تسجيل الدخول حتى تترك تعليقاً